الشيخ محمد اليعقوبي

419

خطاب المرحلة

ونقل سعادة السفير تحيات جلالة الملك وحكومة المملكة لسماحة الشيخ المرجع ( دام ظله ) وتحدث عن المشتركات الكثيرة التي تجمع الشعبين الشقيقين والعلاقات المتينة والوشائج القوية التي تربطهما . كما عبّر السفير المالكي عن حرص بلده بأن يأخذ العراق دوره الريادي السابق بين الدول العربية بما يتناسب مع عمقه الحضاري والتاريخي بعيداً عن فرض أي إرادة خارجية عليه . من جانبه أثنى سماحة المرجع اليعقوبي على الدور المهم الذي تضطلع به مملكة البحرين بدعم الشعب العراقي ، مشيداً بالموقف الشجاع - الذي تقاعس عنه الآخرون - الذي تبنته مملكة البحرين بفتح سفارتها في العراق لتكون بوابة عربية إسلامية مهمة تنفتح على العراق حيث قال سماحته : ( إننا نثمن فتح سفارة لمملكة البحرين وهو موقف شجاع تقاعس عنه الآخرون ، فالعراق بلد الحضارة والعلم والفكر يمر بأزمة ويحتاج ( شعباً وحكومة ) إلى وقفة إخوانه معه ليساعدوه ويخففوا عنه ويبثوا روح الأمل في جسده ، وكان لكم السبق بهذه المبادرة الطيبة . وأضاف سماحته : ( إن الحواجز الموجودة بين أطياف الشعب العراقي مصطنعة ، وليس لها أساس ، ولقد عشت في بغداد 20 عاماً في منطقة تضم طوائف واديانا متعددة وكنا نحضر مناسباتهم ونتفاعل معها ولم نشعر يوماً بأي فاصل أو حاجز . فالتواصل موجود على المستوى الفكري والأخلاقي والاجتماعي والعقائدي ولا توجد ما يسمى اليوم بالمشكلة الطائفية ولكن السياسة الخبيثة هي من أوجدت النزاعات ) . كما حذر سماحته من المؤامرات السياسية ضد الشعب العراقي والتي تُلبَس ثوباً طائفياً لتمريرها بقوله : ( إن الأعداء . . . أعداء الإنسانية يسعون إلى تحويل النزاع إلى صراع طائفي ، ويحاولون أن يلبسوه هذا الثوب لتمريره . . . ونحمد الله أن شعبنا قد تجاوز جزءاً من الأزمة والتفت إلى هذه